يأتي مشروع ميناء الصيد البحري الجديد, الذي أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس, نصره الله , انطلاقة أشغال إنجازه اليوم الثلاثاء في إطار مشروع إعادة توظيف المنطقة المينائية طنجة المدينة, في الوقت المناسب, ليعطي دفعة جديدة لقطاع يكتسي أهمية كبرى في اقتصاد المدينة, لكنه يعاني من خصاص على مستوى البنيات التحتية.
فقد أصبحت حاجات مدينة البوغاز, الحاضرة التي تتوفر على واجهتين بحريتين وتطورت على مر السنين حول مينائها, أكبر من طاقة استغلال الفضاء المخصص للصيد البحري الواقع وسط المنطقة المينائية, ما يحرم القطاع من أي إمكانية للنمو بالرغم من كونه إحدى رافعات تطوير الاقتصاد المحلي والوطني.
لذلك أصبح تشييد ميناء جديد للصيد البحري بطنجة ضرورة ملحة خصص لتلبيتها غلاف مالي يناهز مليار درهم, ما يشكل واحدا من أهم الاستثمارات في إطار مشروع إعادة توظيف المنطقة المينائية طنجة المدينة, بغلاف إجمالي يصل إلى 2ر6 مليار درهم.
وسيوفر الميناء الجديد, الذي سيبنى بمحاذاة الميناء الحالي, حاجز حماية بطول 1167 مترا, و2537 مترا طوليا من أرصفة الرسو, وحوضا مائيا بسعة 11 هكتارا, و 12 هكتارا من الأراضي المسطحة. كما يضم المشروع تشييد أرصفة مخصصة للصيد التقليدي والساحلي وفي أعالي البحار, والبنيات الفوقية الضرورية لضمان سير الميناء (الطرق ومختلف الشبكات), وبعض المرافق الملحقة المرتبطة بالاستغلال (باحات تفريغ الأسماك, مصنع لإنتاج الثلج, ومخازن تبريد ومحلات للمجهزين وباحات بيع الأسماك).
وحسب المهنيين, فقد أصبحت الطاقة الاستيعابية لميناء الصيد البحري الحالي, المتكونة من 710 مترا طوليا للرسو وحوضا مائيا بمساحة 6 هكتارات و 5ر4 هكتارا من الأراضي المسطحة, ضيقة وبلغت طاقتها القصوى مما يحد من تطور القطاع.
في هذا الصدد, أكد المدير الجهوي للصيد البحري بطنجة السيد عبد الواحد الرواغبي, في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء, هذا المعطى معتبرا أن الميناء الجديد سيمكن القطاع من تحقيق قفزة نوعية تعم آثارها الاقتصاد الجهوي ككل, وذلك بفضل مناصب الشغل الجديدة التي سيتم إحداثها في هذا الإطار وتحسين القيمة المضافة للمنتوج البحري وطرق معالجته.
وأضاف السيد الرواغبي أن هذه الأهداف لا يمكن تحقيقها في ظل استمرار استغلال منطقة الصيد البحري الحالية, مشيرا إلى ضيق المساحة وتشابك الأنشطة التجارية والصناعية والبحرية على مستوى المنطقة المينائية, علاوة على الآثار السلبية على السلامة الصحية.وفي نفس السياق يذهب المكتب الوطني للصيد البحري, حيث ترى المديرة الجهوية لمنطقة المتوسط السيدة نزهة صلاح
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ